أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

299

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ الوافر ] أبى لي أن أطيل المدح قصدي * إلى المعنى وعلمي بالصّواب « 1 » وإيجازى بمختصر قصير * حذفت به الطويل من الجواب - وقيل لابن الزّبعرى : إنك تقصّر أشعارك ، فقال « 2 » : لأن القصار أولج في المسامع ، وأجول في المحافل ، وقال كرّة « 3 » أخرى : يكفيك في « 4 » الشعر غرة لائحة ، وسبّة فاضحة . - وقيل للجماز « 5 » : لم لا تطوّل « 6 » ؟ فقال : لحذقى « 7 » بالفصول ، وحذفى / للفضول « 7 » وقال له « 8 » بعض المحدثين ، وقد أنشده بيتين : ما تزيد على هذا البيت « 9 » والبيتين ؟ قال « 10 » : أردت أن أنشدك مذارعة ؟ وهو القائل : « 11 » [ السريع ] أقول بيتا واحدا أكتفى * بذكره من دون أبيات

--> ( 1 ) البيتان في معجم الشعراء 72 ، والأغانى 14 / 98 أول ستة أبيات ، وفي المحمدون من الشعراء 313 ، والوافي بالوفيات 4 / 317 أول خمسة أبيات ، وفي حلية المحاضرة 1 / 424 أول ثلاثة أبيات ، والأول جاء في الرسالة الموضحة 125 أول أربعة أبيات ، وأول ثلاثة أبيات في ثمار القلوب 466 مع اختلاف بين الجميع في بعض الألفاظ . ( 2 ) انظر هذا القول في زهر الآداب 2 / 639 و 640 ، والتمثيل والمحاضرة 186 والمحاضرات 1 / 1 / 89 ونسب إلى الحطيئة في الأغانى 21 / 358 باختلاف يسير . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « مرة أخرى » . ( 4 ) في ف والمطبوعتين فقط : « من » . ( 5 ) هو محمد بن عمرو - وقيل : ابن عبد اللّه بن عمرو - بن حماد ، يكنى أبا عبد اللّه ، وهو بصرى صاحب مقطعات ، وكان شاعرا مفلقا مفوها مطبوعا ، وكان ماجنا خبيث اللسان . ت 250 ه طبقات ابن المعتز 371 ، ومعجم الشعراء 374 ، وتاريخ بغداد 3 / 125 ، ووفيات الأعيان 7 / 70 ، والوافي بالوفيات 4 / 291 ، وجمع الجواهر 115 ، وزهر الآداب 1 / 163 ( 6 ) في ف والمطبوعتين : « لم لا تطيل الشعر » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 7 - 7 ) ما بين الرقمين في ف هكذا : « لحذفى الفضول ، وحذقى بالفصول » ، وفي المطبوعتين : « لحذفى الفصول » . وفي مصادر ترجمته أشياء كثيرة من هذا القبيل . ( 8 ) في ف : « وقاله » ، وهو خطأ من الناسخ . ( 9 ) في ف والمطبوعتين : « . . . على البيت . . . » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 10 ) في ف والمطبوعتين : « فقال » . ( 11 ) البيت أول بيتين في جمع الجواهر 5